السيد يوسف المدني التبريزي

18

درر الفوائد في شرح الفرائد

إذ موارد حكم الشارع على خلاف الحالة السابقة مع كون الشك من قبيل الشك في الرافع كثيرة في الشبهات الموضوعية كما في اعتباره عليه السّلام سوق المسلمين وأيديهم وحمل فعلهم على الصحة وغيرها من القواعد الكلية المخالفة للاستصحاب المشتملة على جزئيات كثيرة فان القواعد المذكورة مخالفة لاستصحاب عدم الملك ( وربما يدعى ) ان ما حكم الشارع فيه بخلاف الاستصحاب أكثر مما حكم به على طبقه ولا أقل من التساوي فهذا الدليل لا يجدى طائلا وعلى هذا اطلاق اسم الغلبة عليه بدل الاستقراء أولى وانسب حسبما عرفت من الفرق بينهما . ( وممن تأمل واستشكل ) في هذا الوجه الثاني صاحب بحر الفوائد في حاشيته على الرسائل حيث قال إن هنا اشكالين على كلام الأستاذ العلّامة . ( أحدهما ) انه كيف يدّعى عدم وجدان المخالفة مع تتبّع الفقه من اوّله إلى آخره مع أن مورد عدم حكم الشارع على طبق الحالة السّابقة مع كون الشك فيه من الشك في الرّافع كثير كما في شكوك الصلاة في الركعات وغيرها إلى أن قال . ( ثم ) انّ الوجه في أولوية الاستقراء المذكور من الاستقراء الّذى جعله الفريد البهبهاني والسيد في الرياض سندا لحجيّة شهادة العدلين على الاطلاق وفي جميع الموارد الا ما خرج هو وجدان التخلّف في مورد الشّهادة كما في الزّنا وعدم وجدانه بالنسبة اليه بزعم شيخنا الأستاذ العلامة وان عرفت مورد التخلّف واعلمنا به من الحكم بعدم الاخذ بالحالة السابقة في مواردها مع عدم صلاحيته الّا باعتبار الامارة كما في البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء فان حكم الشارع بترتيب احكام النجاسة عليه بالاجتناب عن ملاقيه ليس من جهة عدم اعتبار استصحاب طهارة الملاقى بل لا بدّ من أن يكون من جهة اعتبار الظّنّ الحاصل بوجود شئ من البول أو المنى في المخرج غالبا والّا لحكم بالطهارة من جهة قاعدة الطهارة فان عدم اعتبار استصحاب الطهارة لا يوجب الحكم بالنجاسة فيحكم بالطهارة من جهة القاعدة لا من جهة